مجموعة مؤلفين
224
نهج البلاغة ، نبراس السياسة ومنهل التربية
ناقصة في بعض الأمور ، فان الرجل ناقص في أمور أخرى . إلا أن الأفضلية النهائية هي للرجل ، لقوله تعالى : « الرِّجالُ قَوّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ » ( 1 ) ( سورة النساء - 34 ) ولذلك جعل اللّه قيادة الأسرة بيد الرجل . وقد حدد الإمام علي ( ع ) نقص المرأة في ثلاثة مجالات هي : « نقص العقول ونقص الحظوظ ونقص الطهارة » يقول الإمام علي ( ع ) من خطبة له بعد فراغه من قتال عائشة في حرب الجمل ، في بيان نقص النساء : « معاشر الناس . إنّ النساء نواقص الايمان ، نواقص الحظوظ ، نواقص العقول . فأما نقصان إيمانهنّ فقعودهن عن الصلاة والصيام في أيام حيضهنّ ، وأما نقصان عقولهن فشهادة امرأتين كشهادة الرجل الواحد ، وأما نقصان حظوظهن فمواريثهنّ على الانصاف من مواريث الرجال . فاتقوا شرار النساء ، وكونوا من خيارهن على حذر . ولا تطيعوهنّ في المعروف حتى لا يطمعن في المنكر » وسوف نشرح فيما يلي مظاهر النقص السابقة وعواملها : 1 - نقص الطهارة : وقد عبّر عنه الإمام ( ع ) بنقص الايمان في قوله « إنّ النساء نواقص الايمان » ذلك أن العبادة التي هي لبّ الايمان لا تستقيم بدون طهارة . وفي حين يستطيع الرجل ممارسة العبادات في كل وقت ، نجد أن المرأة تقعد عن الصلاة والصيام في أيام المحيض ، وهي تشكل نحوا من ربع حياتها . وسبب ذلك أن المرأة أثناء المحيض تعاني من تبدلات عضوية ونفسية تجعلها غير مهيأة لممارسة العبادات . يقول تعالى : « يسألونك عن المحيض قل هو أذى » . ويصح ذلك بالنسبة للجنب من الزوجين ، فالجنابة والحيض والنفاس يرافقها ظلمة تغشّي النفس لا تزول إلا بزوالها . هذا وان حالة الحيض لما تفرضه وظيفة المرأة المقدسة في الحمل والانجاب والارضاع . فهو ليس منقصة للمرأة بل كرامة تعتز بها . لأن المرأة بهذا النحو تكون منجبة للأجيال وصانعة للابطال . 2 - نقص الحظوظ : ويقصد به حظ المرأة في الإرث ، فنصيب النساء على الانصاف من نصيب
--> ( 1 ) هذه الآية ليست في مقام تقرير الأفضلية النهائية والمطلقة للرجل على المرأة وانما هي مقام اعطاء الرجل حقّ القيمومة على المرأة وتقرير : أنّ القرار النهائي يرجع إليه لأنهّ هو الّذي يتصدّى للإنفاق على المرأة ولأنهّ هو الذي يملك قدرة أكبر على اتّخاذ القرار الأنسب ما دام أنّ عواطفه ليست بدرجة من القوة بحيث تهجن على عقله ولأسباب أخرى شرح جانبا منها المؤلّف نفسه فيما تقدّم وفيما يأتي